بنوك استثمار: نمو الاقتصاد المصري خلال 2026 بدعم من الاستثمار الأجنبي المباشر وتراجع التضخم
تتوقع بنوك استثمار تسجيل تحسن تدريجي في المؤشرات الكلية للاقتصاد المصري خلال 2026، مدعومة بتراجع متوقع في معدلات التضخم، ودخول السياسة النقدية دورة تيسير واضحة، إلى جانب استقرار نسبي في سوق الصرف، وهو ما يفتح المجال أمام خفض ملموس في أسعار الفائدة ودعم معدلات النمو.
رجح هاني جنينة رئيس قطاع البحوث بشركة “الأهلي فاروس”، أن يقترب الاقتصاد المصري من استعادة نموه المحتمل مدفوعًا بدخول دورة توسع استثماري واسعة، مع توقعات بنمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنحو 4.3% إلى 4.6%، متوقعًا تراجع التضخم إلى نطاق يتراوح بين 10% و11% خلال عام 2026، وهو ما يتيح للبنك المركزي خفض أسعار الفائدة الاسمية إلى قرابة 13% بنهاية 2026 مع الحفاظ على فائدة حقيقية موجبة عند مستوى 2–3% بنهاية العام.
ورشح جنينة تحسن أداء الجنيه المصري مدعومًا بتدفقات النقد الأجنبي وعودة نشاط تجارة العائد، مع متوسط متوقع لسعر الدولار عند نحو 46 جنيهًا خلال 2026، وسعر يبلغ قرابة 45 جنيهًا بنهاية العام. وترى سارة سعادة، كبير الاقتصاديين بشركة “سي آي كابيتال”، أن الناتج المحلي الإجمالي مرشحًا للنمو بنحو 5%، بدعم من تحسن النشاط الاقتصادي، مرجحة انخفاض أسعار الفائدة بإجمالي 600 نقطة أساس، بدعم من انخفاض متوقع في معدلات التضخم إلى نحو 11%. وحددت سعادة نطاق تحرك متوسط سعر صرف الجنيه أمام الدولار ما بين 47.5 و48.5 جنيه خلال العام المقبل.
كما رجح مصطفى شفيع، رئيس قسم البحوث بشركة عربية أون لاين لتداول الأوراق المالية، أن يحقق الناتج المحلي الإجمالي معدلات نمو تتراوح بين 4.5% و5% خلال 2026، بدعم من قطاعات نشطة يتصدرها قطاع السياحة، إلى جانب الصناعات الثقيلة والتحويلية وقطاع التجزئة، متوقعًا أن يواصل البنك المركزي المصري نهجه في التيسير النقدي خلال 2026 مستهدفًا خفض أسعار الفائدة بما يتراوح بين 600 و700 نقطة أساس. وعلى صعيد التضخم، يتوقع شفيع أن تسجل المعدلات في المتوسط نحو 10% خلال العام المقبل حال عدم حدوث صدمات عالمية أو إقليمية مفاجئة.
ورشح أن يتحرك سعر صرف الجنيه في نطاق 5%، ضمن مستويات تتراوح بين 47 و54 جنيهًا للدولار، مدعومًا بقوة المصادر الدولارية، وعلى رأسها الصادرات، والنمو اللافت في القطاع السياحي، وإيرادات قناة السويس، إلى جانب التدفقات الاستثمارية، لكنه حذر في الوقت نفسه من أن الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين، التي تقترب من 42 مليار دولار، تمثل سلاحًا ذا حدين في حال خروجها بشكل مفاجئ، تبعًا لمنصة “اقتصاد الشرق مع بلومبرج”.
من جهة أخرى، قال وزير المالية أحمد كجوك، أن الحكومة المصرية تسعى لإزالة “السحابة السوداء” التي تحجب رؤية جهود التنمية، عبر خفض حجم وأعباء ديون أجهزة الموازنة باتخاذ إجراءات مؤثرة. “رؤيتنا الاقتصادية ترتكز على الانفتاح والتبسيط وخلق آفاق جديدة للمنافسة والتصدير لجميع الشركات العاملة في مصر، ونستهدف دورًا أكبر وأكثر تأثيرًا للقطاع الخاص، ليقود النمو الاقتصادي ويوفر فرص العمل ويولد دخلًا إضافيًا حقيقيًا”، أضاف كجوك خلال لقاء مع قيادات وممثلي مجتمع الأعمال في حلقة نقاشية بالمركز المصري للدراسات الاقتصادية
الاقتصادية توداي الاقتصادية توداي بوابة اخبار الاقتصاد والمال والأعمال












