“الإسكان” تُسقط مديونيات بقيمة مليار جنيه عن 200 مصنع متعثر بـ”العاشر من رمضان”
أسقطت هيئة المجتمعات العمرانية، مديونيات مستحقة عن نحو 200 مصنع بمدينة العاشر من رمضان، بقيمة تتجاوز المليار جنيه، في قطاعات الكيماويات والنسيج والصناعات الغذائية والورق. أضافت المصادر، أن المديونيات هي بند “المقنن المائي”، وتمثل قيمة الزيادة عن شريحة استهلاك المياه المتعاقد عليها صاحب كل مصنع منذ تأسيسه، موضحة أن المديونيات في المناطق الصناعية المختلفة ضخمة، إذ وصلت إلى 300 مليون جنيه على مصنع واحد في منطقة العبور الصناعية.
وقرر شريف الشربيني، وزير الإسكان، تمديد فترة التصالح بشأن المقنن المائي للمرة الثانية، لمدة 3 أشهر اعتبارًا من 29 أغسطس 2025، ليتم بعدها وقف طلبات التصالح نهائيا بجميع المناطق الصناعية، وفق المصادر. وتستهدف الدولة، تخفيف الأعباء المالية عن الكيانات الإنتاجية ودعم استمراريتها، إذ ستمنح هذه الخطوة المصانع المتعثرة فرصة لإعادة هيكلة أوضاعها المالية والتوسع في الإنتاج بما يسهم في زيادة معدلات التشغيل وتعزيز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية محليًا وخارجيًا.
وعقدت جمعية مستثمري العاشر من رمضان اجتماعا، مع أحمد عمران نائب رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، وعلاء عبداللاه رئيس جهاز المدينة، لمناقشة أزمة المقنن المائي ومشكلات انقطاع المياه المتكرر بالمناطق الصناعية والسكنية، إضافة إلى الزيادة المستمرة في أسعار المياه الصناعية، ومقترح فصل فاتورة الصرف الصحي عن فاتورة استهلاك المياه.
وقال أحمد عمران، خلال الاجتماع إن وزير الإسكان قرر منح المصانع فترة لا تتجاوز 3 سنوات لتقنين أوضاعها عبر إعادة التدوير أو ترشيد الاستهلاك، على أن تتحول بعدها الإجراءات المؤقتة إلى دائمة.
وأضاف أن الهيئة ستسهل عمليات الجدولة للمصانع الراغبة في الحصول على مقنن مائي دائم أو مؤقت، دون فوائد بنكية وبحد أقصى 12 شهرًا. أكد عمران، أن مدينة العاشر من رمضان تحظى بأهمية خاصة لدى الدولة، نظرًا لدورها المحوري في دعم الاقتصاد القومي، حيث تسهم بقيمة 17 مليار دولار في الصادرات، مشددًا على أن هذه القرارات تستهدف تعزيز مناخ الاستثمار الصناعي. من جانبه،
أوضح علاء عبداللاه، رئيس جهاز المدينة، أن أزمة انقطاع المياه وانخفاض الضغط خلال فصل الصيف ترجع إلى انخفاض الجهد الكهربائي، مشيرًا إلى التعاقد مع شركة “الخرافي” لإنشاء محطة تغذية للماخذ لزيادة الجهد الكهربائي وحل المشكلة نهائيًا.
ويوم الأحد الماضي كشف كامل الوزير، نائب رئيس الوزراء ووزير النقل والصناعة، أن الحكومة تستعد لإطلاق مبادرة جديدة تستهدف دعم وإعادة هيكلة المصانع المتعثرة، من خلال تدشين صندوق يضم البنك المركزي المصري والبنوك المحلية، على أن يتم الإعلان الرسمي عن المبادرة يوم الثلاثاء المقبل. وأوضح أن الصندوق سيعمل على تمويل المصانع المتعثرة عبر دخول البنوك بحصة ملكية تصل إلى 25% من المصنع، وتستهدف المبادرة إعادة هيكلة نحو 6 آلاف مصنع متعثر في مختلف القطاعات، بما يساهم في استعادة قدراتها الإنتاجية، وضخ دماء جديدة في القطاع الصناعي.
الاقتصادية توداي الاقتصادية توداي بوابة اخبار الاقتصاد والمال والأعمال












