حوار | الصندوق المصري الأمريكي: حققنا عوائد جيدة في مصر رغم تحديات سعر الصرف
كشف مسئولو الصندوق المصري الأمريكي للاستثمار، في حوار لـ”إيكونومي بلس”، عن تحقيق عوائد جيدة على محفظة استثماراته في مصر رغم تحديات سعر صرف الجنيه مقابل الجنيه خلال السنوات الأخيرة. وسلط مسئولو الصندوق المصري الأمريكي للاستثمار الضوء على استراتيجية الاستثمار وفلسفة اختيار الشركات ومعايير المفاضلة بينها، إلى جانب استراتيجية التخارج. تضم محفظة الصندوق المصري الأمريكي مجموعة من الشركات في السوق المصري أبرزها، وعلى رأسها “فوري” و”أبو عوف” و”أوركيديا” و”كونتكت المالية”.
تطرق حديث مسئولي الصندوق المصري الأمريكي إلى تأثير التعويم على أداء محفظة الشركات ودور الكفاءات المحلية في إدارة الاستثمارات، وأبرز الأرقام المتعلقة بفرص العمل التي دعمتها استثمارات الصندوق خلال السنوات الماضية.في مستهل اللقاء، قال كورنيليوس كوين، نائب رئيس الصندوق المصري الأمريكي للاستثمار، إن السر الحقيقي وراء نجاح الصندوق يكمن في الاعتماد الكامل على الكفاءات والكوادر المصرية المحلية.
أوضح الصندوق، الذي أنشأه الكونجرس الأمريكي عام 2011 لدعم القطاع الخاص في مصر، يُدار بواسطة مجلس إدارة مستقل يضم خبراء استثمار مصريين وأمريكيين يمتلكون خبرات دولية واسعة في الأسواق الناشئة. عن بداية التأسيس في سبتمبر 2012، أشار كوين إلى أن رئيس مجلس الإدارة الحالي، جيمس هارمن، زار القاهرة في وقت كانت تمر فيه البلاد بمرحلة انتقالية سياسية وبيئة عمل غير مستقرة. تابع: خلال تلك الزيارات أدرك هارمن أن الخيار الأمثل لإدارة الصندوق هو الاعتماد على مديري استثمار مصريين يتحدثون اللغة، ويفهمون الثقافة المحلية.
أبرز التحديات التي واجهت إدارة الصندوق ..فيما يتعلق بالتحديات التي واجهت الصندوق في السوق المصرية، اعتبر نائب رئيس الصندوق المصري الأمريكي للاستثمار أن التحدي الأكثر تأثيرًا اقتصاديًا تمثل في انخفاض قيمة العملة المحلية عدة مرات منذ عام 2016، وهو ما صعّب مهمة الصندوق في السوق المصرية. رغم ذلك، قال كوين إن المناخ الاستثماري في مصر كان قادرًا على امتصاص تلك الصدمات، وهو ما أبرز مقومات الاستثمار في مصر.
معايير اختيار الشركات والتركيز على الشمول المالي.. فيما يخص معايير اختيار الشركات التي يدعمها الصندوق، أوضح كوين أن التركيز في السنوات الأولى كان ينصب على تنشيط القطاع الخاص من خلال الاستثمار في الشركات النامية القادرة على جذب رؤوس الأموال الأجنبية إلى السوق المصرية، وفي الوقت نفسه دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تمثل العمود الفقري للاقتصاد المصري. أضاف أن هذا التوجه تجسّد في أول استثمارين كبيرين للصندوق، هما شركة “فوري”، التي نجحت في توفير حلول التمويل والمدفوعات لملايين المصريين.
استطرد قائلًا: “بالإضافة إلى شركة كونتكت المالية باعتبارها واحدة من كبرى الشركات المزودة لخدمات التمويل الاستهلاكي، مما ساهم في الوصول إلى آلاف الأفراد والشركات الصغيرة وتسهيل حصولهم على التمويل”.
قصة نجاح “فوري”: من فكرة ناشئة إلى “يونيكورن”.. تطرق كوين في حديثه إلى رحلة استثمار الصندوق في شركة “فوري”، إذ أشار إلى أن البداية كانت في عام 2014 بالتعاون مع شريك الاستثمار الأول للصندوق آنذاك، شركة “لوراكس كابيتال” (Lorax Capital). أوضح أن الصندوق كان يسعى لإحداث تأثير تنموي حقيقي في مصر عبر تعزيز الشمول المالي.
تابع: “في تلك الفترة، كانت شركة فوري” تنمو ككيان تكنولوجيا مالية (FinTech) صاعد، وكان مساهموها يسعون للتخارج وضخ رأس مال جديد، وبالفعل نجح الصندوق مع تحالف من المستثمرين الدوليين، في الاستحواذ على الشركة في صفقة بلغت قيمتها 100 مليون دولار..
الاقتصادية توداي الاقتصادية توداي بوابة اخبار الاقتصاد والمال والأعمال












