الدولار يعاود الارتفاع
قال مصرفيون إن الضغوط الجيوسياسية وتخارج الأجانب يدفعان الدولار للصعود بختام الأسبوع الماضي.
وعاود سعر صرف الدولار الارتفاع مقابل الجنيه بنهاية تعاملات الأسبوع نهاية الخميس، مدفوعًا بتصاعد التوترات الجيوسياسية عالميًا وارتفاع أسعار الطاقة، بالتزامن مع تخارج جزئي للاستثمارات الأجنبية من أدوات الدين المحلية وزيادة الطلب على العملة الصعبة من جانب المستوردين، ما أعاد الضغوط على سوق الصرف رغم استمرار تطبيق آلية المرونة.
بحسب بيانات البنك المركزي المصري، أنهى الدولار الأمريكي تعاملات الأسبوع على قفزة بلغت 62 قرشًا، ليصل إلى مستوى 52.69 جنيه للبيع.
وما زلنا مع سعر الصرف، قدر رئيس قطاع الأسواق في ستاندرد تشارترد، مازن بربير، إجمالي قيمة الأموال الساخنة التي خرجت من مصر خلال 4 أسابيع الأخيرة خلال أزمة الحرب بما يتراوح بين 12 و15 مليار دولار، لافتًا إلى عودة ما بين 2 إلى 3 مليارات دولار للسوق المصرية بعد ملامسة تحسن واستقرار من صناديق الاستثمار العالمية. واعتبر بريبر وجود سوق صرف مرن وزيادة تحويلات المصريين بالخارج وارتفاع الاحتياطي النقدي، أسبابًا لعدم تكرار هروب الأموال الساخنة من مصر في الأزمة الأخيرة بنفس معدلاتها في عام 2022، موضحًا في حديث مع قناة “الشرق بلومبرج” أن المستثمرين الأجانب يربحون نحو 20% خلال استثمارهم في تجارة الفائدة بمصر.
فيما شهد ختام الأسبوع الماضي تسجيل القيمة السوقية للأسهم المصرية 3.625 تريليون جنيه للمرة الأولى على الإطلاق، مع تخطي مؤشر السوق الرئيسي EGX30 مستويات 52 ألف نقطة، مُسجلًا مكاسب تتجاوز 25% منذ بداية العام الجاري.
في حين سجلت تعاملات المستثمرين الأجانب خلال الأسبوع الجاري صافي شراء بنحو 1.17 مليار دولار في أدوات الدين المحلية بالبورصة المصرية “الأموال الساخنة” انخفاضًا من 2.85 مليار دولار خلال تعاملات الأسبوع الماضي بانخفاض 59%.
في الوقت نفسه، تراجعت قيمة الجنيه أمام الدولار بنحو 80 قرشًا خلال الأسبوع الماضي، لتسجل أول تراجع بعد موجة صعود استمرت أسبوعين وسط تصاعد مخاطر الصراع بين إيران والولايات المتحدة، حيث بلغ السعر 52.57 جنيه للشراء و52.67 للبيع بنهاية تعاملات الخميس الماضي، وفق بيانات البنك المركزي المصري. الجنيه كان قد استرد نحو 50% من خسائره خلال أول أسبوعين من أبريل، بعد تراجعه 14% في مارس.
وجاء تراجع العملة المصرية مع قفزة عاملات الإنتربنك للدولار بنحو 29% خلال الأسبوع المنصرم إلى نحو 2.2 مليار دولار مقابل نحو 1.7 مليار دولار الأسبوع الماضي. يعزى ارتفاع التعاملات إلى عودة ضغوط تمويل خروج جزئي للأجانب من أذون الخزانة المحلية بمصر تخوفًا من تصاعد الصراع الأمريكي الإيراني بعد التهديدات المتبادلة رغم مد هدنة وقف الحرب. يتراوح متوسط تعاملات الإنتربنك الأسبوعية المعتادة بين 750 مليون دولار و1.2 مليار دولار. يعد الإنتربنك سوقًا داخلية بين البنوك المصرية يشرف عليها البنك المركزي لبيع وشراء الدولار لتلبية احتياجات التمويل.
وما زلنا مع المديونية، إذ ارتفع رصيد الضمانات السيادية إلى 6.9 تريليون جنيه في 2026-2027، وتتوقع وزارة المالية ارتفاع رصيد الضمانات السيادية إلى 6.9 تريليون جنيه خلال العام المالي 2026-2027، مقارنة بـ6.35 تريليون جنيه مستهدفة بنهاية العام الجاري بزيادة 540 مليار جنيه. كما اشير انه رغم زيادة الرصيد، فإن نسبته تراجعت إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 28.1% مقابل 29.9% متوقعة بنهاية يونيو المقبل، بما يعكس تحسنًا نسبيًا في مؤشرات الاستدامة المالية. وتستهدف الحكومة خفض صافي إصدارات الضمانات السيادية إلى 560 مليار جنيه في العام المالي المقبل، مقابل 740 مليار جنيه حاليًا، في إطار جهود احتواء المخاطر وتعزيز الانضباط المالي.
الاقتصادية توداي الاقتصادية توداي بوابة اخبار الاقتصاد والمال والأعمال












