تحالف مصري – أجنبي يضخ 200 مليون دولار لإنشاء ترسانة سفن جديدة في دمياط
يعتزم تحالف استثماري يضم وزارة النقل والقطاع الخاص وشركات أجنبية، ضخ استثمارات بقيمة تتجاوز 200 مليون دولار لإنشاء ترسانة جديدة لبناء وإصلاح السفن بمحافظة دمياط، في إطار خطة الدولة للتوسع في الصناعات البحرية وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، على أن يبدأ التنفيذ الفعلي للمشروع مطلع عام 2026.
وقال إبراهيم الدسوقي، رئيس شعبة بناء وإصلاح السفن بغرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات المصرية، إن مشروع ترسانة دمياط يعد من أبرز المشروعات الجاري الإعداد لها حاليًا، ضمن توجه الدولة لجذب استثمارات أجنبية مباشرة ودعم الاقتصاد البحري.
ويعكس حجم التمويلات الموجهة للمشروع، أهميته الاستراتيجية ودوره المتوقع في دعم الاقتصاد، خاصة في ظل استهداف السوقين الإقليمي والعالمي، بحسب الدسوقي. وأشار إلى أن التكلفة الاستثمارية المرتفعة ستوجه لإنشاء أحواض سفن عملاقة، وتجهيز ورش متخصصة، وبنية تحتية متطورة تُمكّن من تنفيذ أعمال بناء وإصلاح السفن وفقًا للمعايير الدولية. وأوضح أن الجدول الزمني لتنفيذ ترسانة دمياط يتراوح بين 36 و40 شهرًا، مع بدء التشغيل على مراحل، حيث من المتوقع دخول المشروع مرحلة التشغيل الجزئي بعد نحو 18 شهرًا من بدء التنفيذ، من خلال تقديم خدمات إصلاح السفن والأعمال الفنية الأساسية، على أن تصل الترسانة إلى طاقتها التشغيلية الكاملة خلال ثلاث سنوات.
وأكد أن المشروع يستهدف في المقام الأول السوقين الإقليمي والعالمي، موضحًا أن ترسانة دمياط ستمكن مصر من اقتناص حصة مؤثرة من سوق إصلاح وبناء السفن العابرة للموانئ المصرية، خاصة السفن المارة عبر قناة السويس.
وأشار الدسوقي إلى أن المشروع يأتي في ظل نمو الطلب العالمي على بناء وإصلاح السفن بمعدل يقدر بنحو 7% سنويًا خلال السنوات العشر المقبلة، وهو ما يعزز الجدوى الاقتصادية لترسانة دمياط ويفتح أمامها فرصًا قوية للنفاذ إلى الأسواق الدولية.
وتستهدف شعبة بناء وإصلاح السفن، الوصول بحجم نشاط القطاع إلى 500 مليون دولار خلال الخمس سنوات المقبلة، بدعم من توطين الصناعات المغذية، وتعزيز القدرة التصنيعية، وزيادة الطاقة الإنتاجية للمصانع،
وفقًا لرئيس الشعبة. كان “الدسوقي” أضاف في تصريحات سابقة نفسها أن أهم المزايا التنافسية التي تتمتع بها مصر في مجال إصلاح وتصنيع السفن هو موقعها الجغرافي المتميز، وطول سواحلها التي تمتد إلى 3 آلاف كيلومتر، وعدد السفن المارة عبر قناة السويس، والقرب الجغرافي من اليونان، بالإضافة إلى توفر العمالة منخفضة التكلفة. كما طالب بتخصيص مناطق صناعية للقطاع الخاص على السواحل والأنهار لإنشاء ترسانات جديدة لبناء وإصلاح السفن.
من جهة أخرى، عدّلت الهيئة العامة للموانئ البرية والجافة والمناطق اللوجستية، إحدى هيئات وزارة النقل، آليات طرح مشروعاتها على القطاع الخاص، لتتحول من نظام المناقصات العامة إلى نظام المزايدات، في محاولة لتسريع إجراءات الترسية والبدء في التنفيذ والتشغيل. وقالت مصادر حكومية للصحيفة نفسها، إن الهيئة طرحت مطلع الأسبوع الجاري أول مشروعاتها بالنظام الجديد، وهو مشروع ميناء كوم أبو راضي الجاف بمحافظة بني سويف، والمقام على مساحة 133 فدانًا، إلى جانب المنطقة اللوجستية المتاخمة له.
وأضافت المصادر أن المشروع المطروح للإنشاء والإدارة والتشغيل، تُقدَّر استثماراته بنحو 200 مليون دولار، وتشمل تمويل وتصميم وإنشاء واستغلال وصيانة الميناء الجاف والمنطقة اللوجستية، مع إعادة تسليم المشروع للدولة عقب انتهاء فترة حق الانتفاع. وأوضحت أن الهيئة حددت أبريل المقبل موعدًا نهائيًا لفض المظاريف الفنية، والتي سيتم على أساسها تأهيل الشركات المطابقة للاشتراطات الفنية الواردة بكراسة الشروط، تمهيدًا لفتح المظاريف المالية للشركات المؤهلة.
وتبلغ قيمة التأمين الابتدائي للمشاركة في المزايدة 10 ملايين جنيه، فيما حددت الهيئة 50 ألف جنيه ثمن كراسة الشروط. وأكدت المصادر، أن الهيئة انتهت من توصيل المرافق الأساسية للمشروع على رأس الأرض، كما يستفيد الميناء من وجود خط سكة حديد خاص مرتبط بالشبكة القومية، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الشاحنات وخفض الآثار البيئية السلبية.
الاقتصادية توداي الاقتصادية توداي بوابة اخبار الاقتصاد والمال والأعمال












