تحويلات المصريين بالخارج تنمو 42.8% وتلامس 34 مليار دولار في 10 شهور
ارتفعت تحويلات المصريين العاملين بالخارج إلى 33.9 مليار دولار خلال الفترة من يناير حتى أكتوبر 2025، مقابل 23.7 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام السابق، بزيادة 42.8%، بحسب بيانات صادرة من البنك المركزي المصري وعلى المستوى الشهري، كشفت البيانات، أن تحويلات شهر أكتوبر 2025 سجلت ارتفاعًا بنسبة 26.2%، لتصل إلى 3.7 مليار دولار، مقابل 2.9 مليار دولار أكتوبر 2024. وسجلت تحويلات المصريين بالخارج نموًا بنسبة 66.2% خلال السنة المالية 2024-2025 لتصل إلى 36.5 مليار دولار، مقابل نحو 21.9 مليار دولار خلال السنة المالية 2023 – 2024.
وأوضح البنك المركزي أن هذه الزيادة تدعم الاحتياطيات الأجنبية وتسهم في تعزيز استقرار الاقتصاد الوطني، مؤكدًا استمرار المصريين بالخارج في لعب دور رئيسي في دعم الاقتصاد المصرى. وارتفع احتياطي النقد الأجنبي إلى 50.215 مليار دولار بنهاية نوفمبر الماضي، مقابل 50.071 مليار دولار في نهاية أكتوبر 2025، بزيادة بلغت 144 مليون دولار. وبلغت قيمة أرصدة الذهب المدرج باحتياطي النقد الأجنبى، 17.252 مليار دولار بنهاية شهر نوفمبر 2025، مقابل 16.545 مليار دولار نهاية أكتوبر، بزيادة قدرها 798 مليون دولار.
وقال مصطفى شفيع، رئيس قسم البحوث بشركة عربية أونلاين لتداول الأوراق المالية، إن الزيادة في تحويلات المصريين العاملين بالخارج لم تكن مفاجئة، حيث تأتي عقب تجاوز الاقتصاد المصري لفترة من الضغوط الشديدة، التي اتسمت بشح السيولة الدولارية وعدم استقرار سعر الصرف. وأضاف أن استعادة الاستقرار النقدى، إلى جانب تطبيق سياسة مرونة سعر الصرف، أسهمت في إعادة الثقة بالقطاع المصرفي، ليصبح القناة الشرعية والرئيسية لتلقي التحويلات.
وأوضح أن هذه المتغيرات عززت شهية المصريين بالخارج لتحويل أموالهم عبر الجهاز المصرفي الرسمي، ما انعكس إيجابًا على حجم التدفقات. وتوقع شفيع، أنه في ظل استمرار الاستقرار النقدي واختفاء السوق الموازية، قد تشهد تحويلات المصريين العاملين بالخارج مزيدًا من التطور الإيجابي خلال الفترة المقبلة.
وأوضح أن هذه التحويلات تندرج ضمن الحساب الجاري في ميزان المدفوعات، الذي يعكس طبيعة العلاقات المالية للدولة مع الخارج، ما قد ينعكس بشكل إيجابي على صافي الأصول الأجنبية للجهاز المصرفي، بالتوازي مع باقي مصادر النقد الأجنبي، وفي مقدمتها إيرادات قناة السويس، والسياحة، والصادرات، والاستثمارات الأجنبية المباشرة. وأشار إلى أن هذه التطورات، حال استمرارها، قد تحمل دلالات إيجابية على أداء سعر الصرف خلال الفترة المقبلة، مع التأكيد على ضرورة أخذ الالتزامات الخارجية المستحقة على الدولة في الاعتبار عند تقييم أثر هذه التدفقات.
من جهة أخرى، ألزم “البنك المركزي“، البنوك العاملة في البلاد بالحصول على موافقته المسبقة كشرط للمشاركة في عمليات التوريق، وذلك في ظل توسع البنوك في الاكتتاب بسندات التوريق والتي تتركز أغلبها في التمويل الاستهلاكي والعقاري، وما يمثله من مخاطر محتملة للجهاز المصرفي في حالة تضرر جودة الأصول. قفزت قيمة إصدارات سندات التوريق خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر بحوالي 182% على أساس ربع سنوي إلى 17.8 مليار جنيه، مقابل 6.3 مليار جنيه في الفترة المماثلة من العام السابق، بحسب بيانات الهيئة العامة للرقابة المالية.
الاقتصادية توداي الاقتصادية توداي بوابة اخبار الاقتصاد والمال والأعمال












