شركات البترول تعترض على إخضاع خام النفط لضريبة القيمة المضافة
تصاعدت خلافات شركات البترول العاملة في مصر مع الحكومة، بشأن آليات تطبيق تعديلات قانون ضريبة القيمة المضافة، التي أخضعت البترول الخام للضريبة بنسبة 10%، خلال اجتماع
عقد مؤخرًا مع أحمد كجوك، نائب وزير المالية. وقال إن شركات البترول – وخاصة الأجنبية – اعترضت على تسجيلها ضمن نظام “التكليف العكسي”، والذي يلزم المورد بتحصيل الضريبة من العميل غير المقيم وتوريدها لمصلحة الضرائب.
أشار إلى أن الشركات استندت في اعتراضها إلى الاتفاقيات الدولية الموقعة مع الحكومة، والتي تمنحها ضمانات ضد أي أعباء ضريبية جديدة تفرض بشكل أحادي. وأضافت المصادر، أن الإشكالية الرئيسية تتمثل في أن ضريبة القيمة المضافة على البترول الخام لا تخصم من مدخلات الإنتاج، وبالتالي تمثل تكلفة نهائية إضافية ترفع الأعباء المالية على الشركات، وتؤثر سلبًا على التدفقات النقدية وهوامش الربحية.
وأوضح أن الحل الذي تتجه إليه الحكومة يتمثل في تحمل الهيئة العامة للبترول عبء الضريبة بالكامل، باعتبارها المشتري الوحيد للخام من الشركات، ليتم تطبيق نظام التكليف العكسي عليها. تابع أن الهيئة ستقوم بتحصيل الضريبة من نفسها وتوريدها لمصلحة الضرائب، بما يعفي شركات الإنتاج من الأعباء الإجرائية والمالية. في المقابل، قدمت وزارة المالية تفسيرات مغايرة لرؤية الشركات، حيث أكدت أن الإعفاءات الواردة في اتفاقيات البحث والاستكشاف تخص فقط أنشطة الحفر والتنقيب باعتبارها “خدمات”. بينما لا تمتد لإعفاء البترول الخام بعد استخراجه وإنتاجه، ما يمنحها الحق في إخضاعه للضريبة باعتباره سلعة نهائية.
أما الشركات العاملة في المناطق الحرة، فأكدت المصادر أنها غير مخاطبة بالتسجيل في نظام التكليف العكسي، إذ تتولى مصلحة الجمارك تحصيل ضريبة القيمة المضافة منها إلى جانب الرسوم الجمركية عند التصدير أو البيع المحلي. وأشارت المصادر إلى أن اللائحة التنفيذية للتعديلات لم تصدر حتى الآن، ما يترك جميع الأطراف في حالة ترقب، خاصة أن تفاصيل التطبيق وآليات تحمل الهيئة للضريبة لم تتضح بشكل نهائي بعد.
ويأتي فرض الضريبة على الخام في إطار خطة الحكومة لتعزيز الإيرادات الضريبية، إلا أن شركات البترول حذرت من انعكاس القرار على جاذبية البيئة الاستثمارية للقطاع، الذي يعتمد على استثمارات أجنبية كثيفة في التنقيب والإنتاج. ورغم أن تحمل الهيئة للضريبة يخفف العبء عن الشركات مؤقتًا، إلا أنه في النهاية ينقل التكلفة إلى الدولة، بما قد يقلل من حصيلتها الصافية من عوائد القطاع على المدى الطويل.
وتجري وزارة المالية وشركات البترول نقاشات حول طريقة تطبيق ضريبة القيمة المضافة على البترول الخام، بموجب التعديلات الأخيرة حيث أبدت الشركة اعتراضات على الضريبة لكونها ترى أن اتفاقياتها مع الحكومة المصرية لا تتضمن فرض مثل هذه الضرائب. وأفادت منصة “العربية” أن وزارة المالية سبق أن أصدرت تطمينات بأن الهيئة العامة للبترول هي من ستتحمل هذه الضريبة وليس المستهلك النهائي.
الاقتصادية توداي الاقتصادية توداي بوابة اخبار الاقتصاد والمال والأعمال












