مصر تشترط عدم نحر الشاطئ لتنفيذ المشروعات الجديدة بالساحل الشمالي
تعتزم الحكومة إلزام المطورين العقاريين في الساحل الشمالي الغربي، بوقف تنفيذ أي أعمال جديدة بمشروعاتهم إلا بموافقة لجنة متخصصة من المقرر تشكيلها، تضم 5 جهات حكومية من وزارات الإسكان، والزراعة، والري، والبيئة، وهيئة حماية الشواطئ، بهدف مراجعة الرسومات الهندسية، والمخططات العامة للمشاريع، لضمان عدم تأثر الشاطئ بأي أعمال قضم تتم في الساحل الشمالي مستقبلًا. لمراجعة التصميمات ولضمان عدم حدوث أي عمليات نحر للشواطئ، بحسب مسؤول حكومي تحدث لمنصة “اقتصاد الشرق مع بلومبرج”.
وأضاف أن اللجنة المقرر تشكيلها جاءت بتوجيهات رئاسية مباشرة بعد ملاحظات على أعمال إنشائية حديثة جرت في بعض القرى الساحلية دون مراجعة بيئية كافية، مؤكدًا أن الهدف من اللجنة ليس التضييق على المستثمرين، بل وقف العشوائية ووضع رؤية تنموية متكاملة تحمي الشاطئ، وتحافظ على المليارات المستثمرة هناك. وبدأت هيئة التخطيط العمراني بالفعل في إعداد دراسات بيئية استراتيجية للمناطق الساحلية، لرصد المخاطر البيئية المصاحبة لاستخدامات الأراضي، بما يتيح التدخل المبكر ومعالجة أي آثار محتملة على المناطق المجاورة أو البيئة البحرية، وفق المسؤول.
فيما خصصت هيئة المجتمعات العمرانية مبلغ 12.3 مليار جنيه، لتنفيذ 11 بحيرة صناعية في العلمين الجديدة، وذلك بمشروع داون تاون لاجون، بهدف تنشيط الاستثمار العقاري والسياحي في الأراضي الواقعة جنوب الطريق الساحلي، أسوة بالأراضي الشاطئية، وفق ما ذكره مسؤول حكومي. كانت شركة بي زون قد وقعت مؤخرًا اتفاقية مع الشركة الصينية العامة للهندسة المعمارية للإنشاءات الدولية مصر المحدودة لتنفيذ البحيرات الصناعية بمشروع داون تاون لاجون، وتم البدء باختبار عزل أول البحيرات التي تقام على مساحة 15 فدانًا.
في سياق متصل بالقطاع العقاري، تتنافس 10 شركات تطوير عقاري على تنفيذ مشروعات للإسكان الاجتماعي بنظام الشراكة مع وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، ضمن خطة الدولة لتعزيز دور القطاع الخاص في تلبية احتياجات محدودي ومتوسطي الدخل، حسبما قالت مصادر مطلعة لصحيفة “الاقتصادية توداي ”. وقالت المصادر، إن المقترحات التي تقدمت بها الشركات تتضمن منح المطورين نسبة 70% من المشروع، مقابل 30% للوزارة، مع إمكانية زيادة النسبة إلى 75% لصالح المطورين في بعض المناطق ذات الأولوية التنموية، وعلى رأسها مدن الصعيد.
وأوضحت أن لجنة مشتركة بين الوزارة وصندوق الإسكان الاجتماعي، تدرس حاليًا الجوانب الفنية والمالية للطلبات المقدمة، تمهيدًا لاتخاذ قرارات تنفيذية بشأن تفعيل الشراكات. وقال طارق شكري، رئيس غرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات ووكيل لجنة الإسكان بمجلس النواب، إن الوزارة تعمل على إعداد مبادرة جديدة لمشاركة المطورين في تنفيذ مشروعات الإسكان الاجتماعي.
وأشار في تصريحات سابقة إلى أن الآلية المقترحة تتضمن إتاحة أراضٍ للمطورين بنشاط استثمار حر، على أن يتم تخصيص 30% من مساحة المشروع لصالح وحدات الإسكان الاجتماعى. وأوضح شكري أن المطور سيتولى تنفيذ الوحدات كاملة التجهيز، لتسليمها لصندوق الإسكان الاجتماعي الذي سيتولى بدوره مهمة التسويق، في حين يستفيد المطور من المساحة المتبقية عبر تطويرها استثماريًا. وقالت عبير عصام، عضو غرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات، إن شركتين تابعتين لها تقدمتا بطلبات للمشاركة في المبادرة، متوقعة البت في هذه الطلبات خلال الأسابيع القليلة المقبلة. وأضافت أن نجاح التجربة يتطلب توفير أراضٍ مرفقة في مواقع ذات جدوى استثمارية
الاقتصادية توداي الاقتصادية توداي بوابة اخبار الاقتصاد والمال والأعمال












