“الأهلي المصري” يسترد 80-90% من الأموال الساخنة التي خرجت منه منذ بداية الأزمة
قال رئيس اتحاد بنوك مصر، رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي المصري، محمد الإتربي، إن السوق المصرية أظهرت قدرة عالية على امتصاص الصدمة التي سببتها التصريحات التصعيدية الأخيرة، للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكدًا أن ما بين 80 إلى 90% من الأموال الساخنة التي خرجت من البنك في بداية الأزمة، عادت مجددًا في وقت قصير. أوضح الإتربي في تصريحات تليفزيونية، أن البنك الأهلي شهد خروج نحو 750 مليون دولار، خلال الأيام الأولى من التوتر الناتج عن التلويح بسياسات جمركية مشددة، غير أن السوق استعادت سريعًا، ما بين 650 إلى 700 مليون دولار من تلك التدفقات، في مؤشر وصفه بـ”المطمئن للغاية”، ويعكس ثقة المستثمرين في مرونة الاقتصاد المصري.
أضاف الإتربي أن البنك الأهلي، إلى جانب بنك مصر، يُعد من أكبر الجهات المصرفية استقبالًا لتحويلات المصريين من الخارج، كما أنه من بين أكثر البنوك جذبًا لما يُعرف بـ”الأموال الساخنة”. فيما يتعلق بمسألة تثبيت سعر الصرف، شدّد الإتربي، على أن هذه السياسة أثبتت عدم جدواها في السابق، قائلًا: “فكرة تثبيت سعر العملة غير واقعية من الناحية الاقتصادية، وعلينا أن نتعلم من تجارب الماضي”. أكد أن البنك المركزي المصري يدير ملف سعر الصرف بكفاءة عالية، مشيدًا بخبرة المحافظ حسن عبد الله، ومشيرا إلى أن تحرير سعر الصرف منذ نحو عامين وضع الاقتصاد المصري على المسار الصحيح.
قال الإتربي، إن الحفاظ على مرونة سعر الصرف، يُعد ضرورة في ظل بيئة عالمية تتسم بعدم اليقين، مشددًا على أهمية الاستمرار في جذب الاستثمارات الأجنبية وتنويع مصادر العملة الصعبة عبر القنوات الرسمية، بما في ذلك السياحة، والصادرات، وتحويلات العاملين بالخارج. وختم الإتربي تصريحه بالتأكيد على أن الثقة الراسخة في المؤسسات المالية المصرية، وخاصة البنك المركزي، كفيلة بطمأنة الأسواق والمستثمرين، والحفاظ على الاستقرار النقدي حتى في ظل الضغوط العالمية الراهنة
من جهة أخرى يتوقع بنك “ستاندرد تشارترد” أحد أكبر المؤسسات المالية العالمية أن يتراوح سعر الدولار ما بين 52 جنيهًا و54 جنيهًا بنهاية العام المقبل، كما توقع أن يتراوح معدل التضخم ما بين 10 و 15% على أن ينخفض إلى 9% بنهاية 2026. وقال محمد جاد، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لبنك ستاندرد تشارترد مصر في حلقة نقاشية مع عدد من الصحفيين المصريين أمس الإثنين، إن مصر سوق واعد وتعد من أهم الأسواق النشطة بين مجموعة الأسواق الناشئة، مشيرا إلى أن البنك متواجد في مصر منذ أكثر من 25 عامًا، ويعمل مع الحكومة والقطاع الخاص في المشروعات التنموية.
وأضاف “لدينا رؤية متفائلة بشأن الاقتصاد المصري في ضوء ما تقوم به الحكومة والبنك المركزي المصري من إصلاحات، مشيرًا إلى أن نجاح البنك المركزي المصري في خفض التضخم من مستويات قرب 40% إلى مستوياته الحالية التي تصل إلى 13% يعطي مؤشر ثقة في الاقتصاد المصري ويعزز من قدرة الدولة على جذب الاستثمارات. ورأي أن رفع أسعار الوقود في مصر، ربما لن يكون له تأثير كبير على أسعار التضخم، خاصة في ظل التوقعات بتحركات ضعيفة للدولار محليا، لافتا إلى أن التدفقات النقدية المتوقع تدفقها إلى مصر سواء من برنامج الطروحات أو الاستثمارات الخليجية المتوقعة سيعزز من أداء الجنيه
الاقتصادية توداي الاقتصادية توداي بوابة اخبار الاقتصاد والمال والأعمال












